الشيخ محمد تقي الآملي
107
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الثاني ) إذا كانت المعاملة بالمعاطاة فإن قلنا بان المعاطاة تفيد الملك كما هو الحق فلا إشكال في أن التملك يحصل حين التعاطي فيعتبر قصد الاكتساب حينه في ثبوت الزكاة وإن قيل بإفادتها الإباحة وحصول الملك بالتصرف أو التلف فيقع الإشكال في اعتبار مقارنة النية مع حصول الملك ، قال في الجواهر اعتبار نية الاكتساب حال حصول الملك بالتصرف أو التلف لأحد العوضين كما ترى انتهى ، وفي رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) المعمولة في الزكاة ولو اشترى معاطاة فإن قلنا بكونها مملكة فلا إشكال في اعتبار مقارنة قصد الاكتساب لها ، وإن قلنا بكونها مبيحة فمقتضى القاعدة عدم وجوب الزكاة في هذا المال كالحج ، وهذا من جملة ما يلزم القائلين بالإباحة دون الملك ، نعم لو التزم بترتب أحكام الملك عليه اعتبر القصد من حين أخذ المتاع ، وإن قلنا بحصول التملك من حين تلف أحد العوضين ففي تعيين زمان القصد صعوبة انتهى . ( الثالث ) الظاهر أن اعتبار قصد الاكتساب عند التملك وارد مورد الغالب من كون التملك مقارنا للقصد والا فلو اشترى له فضولا فأجازه بعد مدة بقصد الاكتساب كفى ، وهذا على القول بالنقل في الإجازة ظاهر لا اشكال فيه ، وكذا على القول بالكشف لأن الإجازة حينئذ أمر اختياري موجبة لحصول التملك من حين العقد ، فيكون قصد الاكتساب متأخرا عن التملك لحصوله لرأس المال من حين الإجازة بقصد الاكتساب ، ولا يضره تقدم التملك عليه كما يخفى . ( الرابع ) لو اشترى عرضا للقنية بمثله ثم رد ما اشتراه بعيب أورد عليه ما باعه به فأخذه بقصد التجارة ، ففي البيان انه لا يكفي في ثبوت الزكاة لأن الفسخ لا يعد معاوضة ، وفي الجواهر انه لم ينعقد لها بناء على اعتبار المقارنة للتملك بعد المعاوضة ضرورة عدم كون الفسخ بالعيب معاوضة ، وكذلك الفسخ بالخيار المشروط له مثلا وإن قاله ونحوها ، وفي رسالة الزكاة للشيخ الأكبر ( قده ) وكيف كان فالمعاوضة في كلامهم حيث أضافوا إليه العقد لا يشمل الفسخ انتهى .